|
عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
لو, هى أداة إستثناء, أو إمتناع, أو استلزام لما سيليها.. أو, كما فسّره السيّد سيبويه الذى علّمنا نحّو هذه اللغة بشرحه ذلك الصعب:" لما كان سيقع لوقوع غيره". أو, كقول أبى العلاء المعرّى, مثلاً: " ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم.. ولكن ما لهم دوام ".
أو, " ولو دامت لغيرك ما وصلت لك" كما نقشها الشيخ سالم المبارك الصبّاح على بوّابة قصره:
فـ لو كانت الشمس, مثلاً,,, طالعة فى عزّ الظهر, لكنت أنت بالطبع, فى وضح النهار.. ولو كانت الشمس بعدها قد أغربت, لكنت ربما, ساجداً ومتعبداً.. أو, لكنت ساهراً سامراً.. أو كنت نائماً.. أو, لربما, كنت خائناً,متامراً.. تُفكّر فى ثمّة, إنقلاب.. لكيّ تشقلب الأشياء والأحياء, عاليها بأسفلها!.. فسبحان مُغيّر الأحوال؟
دعونى هنا, أعود لقولى (لو): فـ لو كنت أنا هو حاكم ليبيا المُطلق.. وعلى مدى قارب الأربعين عاماً.. فهذا ما كنت سأفعله بمناسبة إطلالة الذكرى والخالدة, لحكمى الفريد وعهدى المجيد:
واحد:
أنّ رفعت أجور ومرتبات ومعاش تقاعد الشعب الليبي بنسبة 40% على الأقلّ,,, بمناسبة حلول هذه الإطلالة المعجزة المباركة.
إثنين:
أنّ أهُديت ( 40) اوقية ذهب, لكلّ شاب ليبي تجاوز الثلاثين من العمر.. بشرط أنّ يقترن بفتاة ليبية, ومصحوباً بعقد قران شرعى غير مُزوّر, بالطبع.
ثلاثة:
أنّ ضمنت ( لهما ) قرض إستثنائى, بقيمة أربعين ألف دينار, مقسّطة على مدى أربعين عاماً بالتمام وأكثر.. هذا, إضافةً للقروض الأخرى التى سأوفّرها, عبر المصارف لبناء أو لشراء عقار, من أجل بناء أسر ليبية كريمة.. كما كان يجب أن يكون الحال.. ولكن, ويلٌ للمقصّرين, وللسرّاقين الملاعين.
أربعة:
أنّ أكون قد قبضت لهذه المناسبة, على أكبر "أربعين حرايمى" من قطط ليبيا السمان بكلّ مدينة.. وأنّ آمرهم, بإعادة كلّ درهمٍ سرقوه.. بأربعةً وأربعين ضعفاً, على الأقلّ.
خمسة:
أنّ أكون قدّ أُصدرت, أوامرى "العليا, بالطبع".. وقبل أربعين يوماً من هذه الذكرى الخالدة المباركة.. بالقبض على أكبر "40 سرّاق" من (كلّ) قطاع من قطاعات الدولة, بما فيها, الحرس البلدى.. تصوّروا؟ يتقدمهم, بالطبع, الوزراء, ورؤساء الوزارة - الحرايّمية والمُفسدين والمُهملين منهم - وبأنّ أُصدر عليهم حُكماً مُسبقاً.. بقضاء أربعين عاماً, على الأقلّ, بالأشغال الشاقة.. تنحصر فى حفرهم لكهوف ذات مقاس واحد.. |













